الشيخ أبو القاسم الخزعلي
72
موسوعة الإمام الهادي ( ع )
واحد منهم بواحد ، فأنزلوهم إلى حضرته ، فإذا أحدهم معاوية ، والآخر عمرو ، والآخر يزيد . [ ف ] قال عليّ عليه السّلام : تعالوا فانظروا إليهم ، أما لو شئت لقتلتهم ، ولكنّي أنظرهم كما أنظر اللّه عزّ وجلّ إبليس إلى يوم الوقت المعلوم ، إنّ الذي ترونه بصاحبكم ليس بعجز ولا ذلّ ، ولكنّه محنة من اللّه عزّ وجلّ لكم ، لينظر كيف تعملون ، ولئن طعنتم على عليّ عليه السّلام فقد طعن الكافرون والمنافقون قبلكم على رسول ربّ العالمين . فقالوا : إنّ من طاف ملكوت السماوات والجنان في ليلة ورجع ، كيف يحتاج إلى أن يهرب ويدخل الغار ، ويأتي [ إلى ] المدينة من مكّة في أحد عشر يوما ؟ [ قال ] : وإنّما هو من اللّه إذا شاء أراكم القدرة ، لتعرفوا صدق أنبياء اللّه وأوصيائهم ، وإذا شاء امتحنكم بما تكرهون ، لينظر كيف تعملون ، وليظهر حجّته عليكم « 1 » . 2 - الإمام الحسن العسكريّ عليه السّلام : وقال عليّ بن محمّد صلوات اللّه عليهما : . . . إنّ رجلا من ثقيف كان أطبّ الناس يقال له : الحارث بن كلدة الثقفي جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال : يا محمّد ! . . . أنا أمتحن أمرك بآية أطالبك بها ، إن كنت نبيّا فادع
--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكريّ عليه السّلام : 163 ، ح 81 و 82 . عنه البحار : 17 / 307 ، ضمن ح 14 ، و 42 / 29 ، ح 8 ، ومدينة المعاجز : 1 / 471 ، ح 310 ، و 473 ، ح 311 ، قطعة منه ، وإثبات الهداة : 2 / 481 ، ح 287 ، قطعة منه . قطعة منه في ( امتثال الشجرتين لأمر أمير المؤمنين عليه السّلام ) و ( ما رواه عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) و ( ما رواه عن عليّ عليهما السّلام ) .